الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
13
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً إلى قوله : خَبِيرٌ بَصِيرٌ ، وهي أربع آيات . واستثناء بعضهم قوله تعالى : وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ إلى قوله : مِنْ سَبِيلٍ ، وهي عدّة آيات ، فضلا عن آية المودّة « 1 » . ونصّ القرطبي في تفسيره « 2 » ، والنيسابوري في تفسيره « 3 » ، والخازن في تفسيره « 4 » ، والشوكاني في فتح القدير « 5 » ، وغيرهم ، عن ابن عبّاس وقتادة على أنّها مكّيّة إلّا أربع آيات ، أوّلها : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً * . وأمّا حديث : إنّ الآية نزلت في عليّ وفاطمة وابنيهما وإيجاب مودّتهم بها ، فليس مختصّا بآية اللّه العلّامة الحلّي ولا بامّته من الشيعة ، بل أصفق المسلمون على ذلك إلّا شذّاذا من حملة الروح الامويّة نظراء ابن تيميّة وابن كثير . ولم يقف القارئ - ولن يقف - على شيء من الاتّفاق المكذوب على أهل المعرفة بالحديث . ليت الرجل دلّنا على بعض من أولئك المجمعين ، أو على شيء من تآليفهم ، أو على نزر من كلماتهم . وقد أسلفنا « 6 » ما فيه بلغة وكفاية ، نقلا عن جمع من الحفّاظ والمفسّرين من أعلام القوم . وقول الإمام الشافعي في ذلك مشهور ؛ قال : يا أهل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له وأمّا أنّ تزويج عليّ بفاطمة عليهما السّلام كان من حوادث العهد المدنيّ ، وقد ماشينا الرجل على نزول الآية في مكّة ، فإنّه لا ملازمة بين إطباق الآية بهما وبأولادهما وبين تقدّم تزويجهما على نزولها ، كما لا منافاة بينه وبين تأخّر وجود
--> ( 1 ) - انظر تفسير الخازن 4 : 49 [ 4 / 90 ] ؛ الإتقان 1 : 27 [ 1 / 44 ] . ( 2 ) - الجامع لأحكام القرآن [ 16 / 3 ] . ( 3 ) - غرائب القرآن [ مج 11 / ج 25 / 35 ] . ( 4 ) - تفسير الخازن 4 : 49 [ 4 / 90 ] . ( 5 ) - فتح القدير 4 : 510 [ 4 / 524 ] . ( 6 ) - انظر ص 10 و 11 من كتابنا هذا .